جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية تطلق وثيقة التسامح في الطب بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان

دبي، الإمارات العربية المتحدة –  22أبريل 2019:أطلقت جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية”وثيقة التسامح في الطب” بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وشكّل توقيع الوثيقةأبرز جوانب زيارة معالي الوزير للجامعة، حيث قام بجولة في مختلف مرافق الجامعة، بما في ذلك مختبر التصميم البحثي الذي تم إطلاقه في فبراير الماضي ليكون مركز عالمي يحتضن الحلول الابتكارية في مجال الرعاية الصحية، والتقى بأعضاء هيئة التدريس والطلبة من كلية الطب و كلية حمدان بن محمد لطب الأسنان.

كمّا اطّلع معاليه على مخرجات الطلبة البحثية البارزة واستمع إلى تجارب طلبة الطب من خلال برنامج التدريب الصيفي الذي يؤهلهم ليكونوا أطباء عالميين ولا سيّما من خلال تلقّيهم للتدريب في مؤسسات صحية علمية بارزة من مثل مستشفى مايو كلينك في الولايات المتحدة الأمريكية وجامعة كيونز البريطانية، الشريك الأكاديمي للجامعة. والتقى معاليه بالطفلتين بانا وريم، المتلقيّتين لأول وثاني عملية زراعة كلى لأطفال في دبي وذلك من خلال برنامج الجامعة لزراعة الأعضاء والبرنامج الوطني لزراعة الأعضاء وبالتعاون مع مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال.

وتهدف الوثيقة إلى ترسيخ قيم التعاون والاتحاد والتواصل والتنوّع في الوسط الطلابي والهيئة التدريسية لجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، ويندرج ذلك في إطار مساعي الجامعة للنهوض بالقطاع الصحي في الدولة وخارجها إلى آفاق جديدة من خلال نظام صحي أكاديمي شامل ومبتكر لخدمة الإنسانية.

وفي هذا السياق، قال الدكتور عامر شريف، مدير الجامعة: “هذا التعهد يؤكد على الجامعة التام بدعم مساعي الدولة لترسيخ مكانتها كمثالٍ يحتذى به عالمياً في ثقافة التسامح التي تتجلى في كافة السياسات والممارسات. وسيكون الميثاق مرجعاً سلوكياً لأعضاء هيئتنا التدريسية وطلبتنا ممن يمثلون جنسيات العالم المختلفة.”

وفقًا للوثيقة، يقر الموقعون أن لكل إنسان الحق في أن يعامل بنزاهة، وبالتالي يتعهد جميع الأطراف الموقعين على هذه الوثيقة بتوظيف معارفهم وخبراتهم المكتسبة كمختصي في الرعاية الصحية لتحسين نوعية حياة وصحة الأفراد في المجتمع.

كما يتعهد الموقعون على الوثيقة ببذل كل ما في وسعهم لتأسيس مجتمع متسامح يتيح للأفراد التعايش في وئام تام، انطلاقاً من إيمانهم وتقديرهم لقيم التسامح والأخوة التي حرص المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على غرسها في نفوس أبناء الوطن.

ويشار إلى أن الميثاق يعتبر الأحدث بين سلسلة المبادرات التي أطلقتها جامعة محمد بن راشد للطب للاحتفاء بـ “عام التسامح”؛ حيث شاركت الجامعة منذ مطلع العام في العديد من الأنشطة بما في ذلك إقامة اليوم العالمي الأول في الجامعة وزراعة شجرة الغاف، التي تعتبر رمزاً للاستقرار والسلام في الثقافة الإماراتية، من قبل رئيس اتحاد طلبة الجامعة،مريم العبيدليو مدير الجامعة.

وتزامنت زيارة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آلنهيان مع توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية  وكليفلاند كلينك أبوظبي، وهي أحد مرافق شبكة “مبادلة للرعاية الصحية”، والتي تهدف إلى تفعيل التعاون بين الجانبين في المجالات ذات الاهتمام المشترك لا سيما على صعيد المشاريع البحثية والتبادلالمعرفي في مجال الرعاية الصحية.

وأكد الدكتور مراد توزكو الرئيس التنفيذي للشؤون الأكاديمية لدى كليفلاند كلينك أبوظبيعن اعتزازه بالعمل مع جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية على تطوير برنامج شامل للبحث والتعليم. وبين أن النجاح المستقبلي لقطاع الرعاية الصحية في الدولة يستند بشكل أساسي على تعليم وتدريب الأطباء والجراحين ذوي المؤهلات العالمية  بالإضافة إلى تبني الابتكار كمنهج لتلبية احتياجات الرعاية الصحية لسكان دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة ككل. كما أشار إلى إن مذكرة التفاهم تشكل خطوة أساسية في دعم الجيل القادم من مزودي الرعاية الصحية وتعزيز الأبحاث التي ستمكننا من مواجهة تحديات الرعاية الصحية الأكثر إلحاحًا.

وصرح الأستاذ الدكتور علوي الشيخ علي عميد كلية الطب في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية على إثر توقيع اتفاقية التعاون ما بين الجامعة ومستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي قائلاً: “نحن سعداء جدا بالإعلان عن توقيع هذه الاتفاقية مع صرح طبي كبير مثل كليفلاند كلينك أبوظبي، تماما كما نسعد دائما للتعاون وتوقيع اتفاقيات الشراكة مع مؤسسات أكاديمية وطبية تشاطرنا الرغبة في التميز والإبداع والابتكار في ميدان العلوم والأبحاث الطبية، ولها سمعتها المشهود لها على مستوى العالم في تحقيق إنجازات رائدة من نوعها في هذه المجالات بما يخدم البشرية جمعاء”.

وأضاف علوي: “لقد وضعت جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية نصب أعينها دائما تحقيق معايير الابتكار والإبداع في عملها، وهو جزء لا يتجزأ من أهداف الجامعة واستراتيجتها الرامية للتميز في كافة المجالات، ومن أهمها الأبحاث الطبية بما يسهم في إعداد أطباء المستقبل، ونحن نأمل من خلال هذه الاتفاقية مع مؤسسة طبية عريقة مثل كليفلاند كلينك أبوظبي في إفساح المجال أمام طلابنا، وتوسيع آفاقهم، وإعطائهم فرصة أفضل للمشاركة الفعالة في إعداد وتنفيذ مشاريع بحثية طبية رائدة من نوعها تحقق أهدافنا في التميز والابتكار”.