بيرسون تسلط الضوء على أهم الاتجاهات الناشئة التي ستؤثر جذريًا على قطاع التعليم عام 2019

25 أبريل 2019 –دبى – الامارات العربية المتحدة – مع استمرار دور التكنولوجيا في التأثير على قطاع التعليم وتغييره،أصبح من الضروري على كل من الطلبة والمعلمين اكتشاف طرق للتعامل مع هذه الثورة الرقمية التي اكتسحت المشهد التعليمي بشكل غير مسبوق، جالبة معها مجموعة من الفرص والتحديات الجديدة.

وحتى يتسنى لقطاع التعليم التأقلم مع هذه التغييرات الرقمية والتعامل معها، قام السيد أوزان توكتاس، المدير العام لبيرسون الشرق الأوسط،بتحديد أربع اتجاهات رئيسية ناشئة سيكون لها دورًا بالغًا في تغيير كيفية تعلّم الطلبة وطريقة التعليم بصورة عامة.

الاتجاه الأول: تطوّر التعليم الافتراضي إلى المستوى التالي

يُشير عدد كبير من الدراسات إلى أن جيل اليوم وصل إلى مرحلة يألف معها التكنولوجيا بشكل أكبر بكثير من الجيل الذي سبقه، فهو جيل يعتمد أكثر من أي وقت مضى على المصادر الرقمية للحصول على ما يتطلع إليه، سواء كان ذلك الترفيه أو المعلومات . فقد مكّنت الثقافة التكنولوجية المتطورة وسهولة الوصول إلى الإنترنت الجهات والمؤسسات المختصة بالتعليم من إنشاء مدارس افتراضية كحل جزئي يهدف إلى التصدّي لمشكلة الإنصاففي المناهج الدراسية، التغييرات المستمرة للتركيبة السكانية، نقص التخصصات التعليمية المحددة، والحاجة إلى أنخفض تكلفة التعليم وجعلها أكثر فعالية. ليس ذلك فحسب، فالمدرسة الافتراضية تسمح للطلبة باختيار الدورات التي تزودهم بالمهارات الضرورية للتعامل مع العالم الحقيقي. فعلى سبيل المثال لا الحصر، يتم قبول مؤهلات أكاديمية الاتصالات الدولية (iNaCA) في جامعة جوليارد، ييل، وستانفورد، وغيرها.

الاتجاه الثاني: التركيز على مهاراتالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات

لا شكّ أن العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) تُعتبر عنصرًا أساسيًّاللتعليم في الغرب، وفي عام 2019، من المتوقع أن يزيد التركيز عليها أكثر في منطقة الشرق الأوسط. توفّر معرفة العلوم والتكنولوجيا للطلبة الخلفية اللازمة التي تعزز فهمهم وتعاملهم مع التقنيات متواصلة التغير التي سيواجهونها في أي مهنة. ولضمان حصول كل طالب على هذه الفوائد، ستحتاج المدارس من مرحلة الروضة إلى الثانوية العامة إلى تعليم مناهج  STEM بطريقة تصوّرية وتجريبية. كما ستتمكن مهارات STEM في المستقبل القريب من زيادة الفرص أمام المتمكنين منها لاختيار وظائفهم بشكل يلائم قدراتهم ومعارفهم. ويأتي تركيز منطقة الشرق الأوسط على الابتكار والاستعداد للمستقبل كخطوة فاعلة وواعدة تهيّء المشهد المثالي لترسيخ ثقافة STEM في كافة جوانب الحياة اليومية.

الاتجاه الثالث: زيادة انتشار التعلم الإلكتروني

لقد أصبح من الصعب بشكل متزايد على الموظفين بشكل عام اقتطاع الوقت بعيدًا عن حياتهم المهنية لمتابعة أي نوع من التدريب أو المهارات أو التعليم الرسمي. وتقديرًا لهذا، يتوقع المتخصصون والخبراء أن يغطي التعليم التعلّم الإلكتروني، إذ تُساعد أنماط التعليم الجديدة الطلبة بمرونتهالتي تعتمد على التقنيات المتقدمة وتُسهّل عليهم اتباع نهج أكثر مواءمة لجداول أعمالهم.

وليس هذا فقط، إذ بدأ المسؤولون عن التعليم العالي في تقييم التصميم العام لكل حرم جامعيلإيجاد طرق جديدة لدمج التكنولوجيا وتوفير تجارب تتسم بالمرونة والتفاعل أونلاين.

الاتجاه الرابع – التعلم الشخصي المتداخل لتحقيق التطوير المهني

من المتوقع أن يتوسع سوق التعليم أونلاين في الشرق الأوسط بمعدل سنوي مركب نسبته 9.8٪ خلال الفترة من 2017-2023. ومن المحتمل أن هذا النمو مدفوع بالاستثمار الحكومي الضخم والتطبيق السريع للتعليم أونلاين والتعليم الإلكتروني من قبل المؤسسات التعليمية وغيرها من الشركات. هذا وتحتل المملكة العربية السعودية الحصة الأكبر من سوق التعليم والتعلّم الإلكتروني أونلاين، إذ من المتوقع أن تبلغ قيمة هذا القطاع في المملكة 237.1 مليون دولار بحلول عام 2023. وتأتي الإمارات في المرتبة الثانية، ويتوقع أن تنمو بمعدل سنوي مركب نسبته 10.3٪ عن نفس الفترة.

كما بدأت الشركات الخاصة، لا سيّما الشركات المتعلقة بالتعليم وتعلم التكنولوجيا، مثل بيرسون بروفيشونال(Pearson Professional)،في القيام بدورها  في هذا المجال وبذل المزيد من الاستثمارات وتبنّي خطوات ملموسة وشجاعة لإدخال دورات جديدة تتضمن التعلم الرقمي عن بُعد (مثل البرامج المهنية وبرامج الشهادات أو شهادات مايكرو ماسترز–وهي شهادات اعتماد مهنية خلال سلسلة من الدورات القصيرة التي تغطي مواضيع محددة)تغطي التخصصات الشائعة مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني– أمن الفضاء الإلكتروني – وتحليلات الأعمال وإدارة سلسلة التوريد وغيرها.

وأخيرًا وليس آخرًا، يتضمن مستقبل التعليم – سواء في العمل أو في المدرسة – تغيير وتبني التكنولوجيا، وفي عام 2019، سيشهد القطاع مزيدًا من التقدم والنمو على كافة الجبهات.