المعلم الكيني بيتر تابيشي يفوز بجائزة “أفضل معلم في العالم 2019” البالغة قيمتها مليون دولار أمريكي

برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم

الممثل والمغني هيو جاكمان يفتتح حفل تقديم الجائزة بعروض من الفيلم الموسيقي “ذا جريتست شومان” قبل الإعلان عن اسم المعلم الفائز

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 24 مارس 2019: فاز بيتر تابيشي أستاذ الرياضيات والفيزياء في مدرسة “كيريكو الثانوية” في قرية بواني في كينيا بلقب جائزة أفضل معلم في العالم لعام 2019، المبادرة التي أطلقتها “مؤسسة فاركي”، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.

وانعقد حفل توزيع الجائزة رفيع المستوى باستضافة الممثل والمغني والمنتج هيو جاكمان، الذي أجرى عروضاً من الفيلم الموسيقي “ذا جريتست شومان” The Greatest Showman، بما في ذلك عرض ” ذا جريتست شو” The Greatest Show و”كام ألايف” Come Alive، قبل الإعلان عن اسم المعلم الفائز.

وفي معرض تعليقه على الفوز بهذه الجائزة، قال بيتر تابيشي: “نشهد كل يوم في قارة أفريقيا أمراً جديداً، ولا شك أن اليوم سيكون عصيّاً على النسيان، فهذه الجائزة لا تكرّم مسيرتي المهنية بقدر ما تكرّم شريحة الشباب في أفريقيا. فأنا هنا اليوم نظراً لما حققه طلابي من إنجازات. ولا شك أن هذه الجائزة تمنحهم فرصة ثمينة ليثبتوا للعالم ما يمتلكونه من إمكانات وقدرة على تحقيق المستحيل”.

وأضاف: “بما أنني أزاول مهنة التعليم التي تمكنني من الخوض في أعماق الإمكانات والمهارات التي يمتلكها الطلاب، فإني أرى في هؤلاء الشباب آفاقاً واعدة للغاية بشغفهم الكبير للتعلم ومواهبهم الفذّة وذكائهم الكبير وإيمانهم بالقدرة على التغيير. فلن تقف بعد اليوم في وجه شباب أفريقيا أي مستويات منخفضة من التوقعات والآمال، بل على العكس من ذلك، نحن على أتم الاستعداد لرفد العالم بالعلماء والمهندسين ورجال الأعمال الذين أثق بأن أسمائهم سيتم ذكرها يوماً ما في كل ركن من أركان العالم. وستكون الفتيات أيضاً جزءاً كبيراً من هذه القصة الملهمة”.

أردف: “أنا على ثقة بأن العلوم والتكنولوجيا تمتلك دوراً رائداً في إطلاق العنان للإمكانات في أفريقيا. فنحن نعلم بأن الاستكشاف والتقصي العلمي والتقدّم المدفوع بالابتكار يمهد طريق التنمية والتطوير ويتصدى لقضايا جوهرية على غرار الأمن الغذائي وشح المياه والتغير المناخي”.

واختتم تابيشي بقوله: “لقد هبت رياح التغيير في أفريقيا. فاليوم بدأنا قصتنا الجديدة وثمّة تاريخ بانتظار كتابته. فهذا هو زمن قارة أفريقيا”.

وفي رسالة فيديو خاصة وجهها الرئيس الكيني أوهورو كينياتا لتهنئة الفائز وتم بثها في قاعة حفل الجائزة، قال: “بالنيابة عن جميع أفراد الشعب الكيني، أتقدم بالتهاني إليك أيها الأستاذ بيتر تابيشي لفوزك بجائزة أفضل معلم في العالم. فأنت بالتأكيد مثال مشرق عمّا يمكن للطموح البشري أن يحققه، ليس فقط في كينيا ولا في أفريقيا، بل في العالم بأسره”

وأضاف: “إن قصتك بيتر هي قصة قارة أفريقيا، هذه القارة التي تزخر بالشباب والمواهب اللامعة. فقد أظهر طلابك قدرتهم على منافسة الأفضل في العالم في مجال العلوم والتكنولوجيا وجميع مجالات النشاط الإنساني. فكل ما نحتاج إليه هو أن نقدم لهم الدعم المناسب. لقد ألهمتني قصتك وعززت إيماني بأن أفضل أيام أفريقيا قادمة لا محالة، ونجاحك هذا سيكون منارة تضيء درب الأجيال القادمة”.

وبهذه المناسبة، قال صني فاركي، مؤسس “مؤسسة فاركي”: “أتوجه بأسمى التهاني إلى بيتر تابيشي لفوزه بجائزة أفضل معلم في العالم 2019. وآمل أن تلهم قصته وإنجازاته المواهب الواعدة لدخول مهنة التعليم النبيلة، وتسلط الضوء على الجهود الحثيثة والإنجازات البارزة التي لا يبخل المعلمون بتقديمها للعالم كل يوم لجعله مكاناً أفضل”.

وباتت جائزة “افضل معلّم في العالم” في نسختها الخامسة هذا العام، والتي تقدمها “مؤسسة فاركي”، والبالغة قيمتها مليون دولار أمريكي، معروفة بكونها أكبر جائزة من نوعها في العالم؛ حيث تمنح لواحد من المعلمين الاستثنائيين الذي قدموا اسهامات هامة لمهنتهم التعليمية خلال حياتهم المهنية. وفي الوقت نفسه الضوء، تسلط هذه الجائزة الضوء على الدور الكبير الذي يؤديه المعلمون للمجتمع.

يقدم أستاذ العلوم بيتر تابيشي الكيني نحو 80٪ من دخله الشهري لمساعدة الفقراء، وقد أدى تفانيه وعمله الدؤوب وإيمانه الكبير بموهبة طلاب مدرسته التي تفتقر إلى الموارد والقابعة في المناطق الريفية النائية في كينيا، إلى تفوقها على أفضل مدارس البلاد في مسابقة العلوم الوطنية.

يدرّس تابيشي في مدرسة “كيريكو المختلطة الثانوية النهارية” (Keriko Mixed Day Secondary) في قرية بواني الواقعة في منطقة نائية وشبه جافة من وادي ريفت في كينيا، يقصدها الطلاب المنحدرون من مجموعة متنوعة من الثقافات والأديان للدراسة في فصول دراسية سيئة التجهيز.

يعيش هؤلاء الطلاب ظروفاً صعبة، لاسيما أن المنطقة يتكرر فيها الجفاف والمجاعة. فنحو 95٪ من التلاميذ ينحدرون من عائلات فقيرة، وثلثهم تقريباً من الأيتام أو يعيشون في كنف الأب أو الأم، وتفتقر منازل الكثير منهم إلى الطعام.

ليس تحويل حياة الناس في مدرسة لا تمتلك سوى جهاز كمبيوتر واحد وتعاني من اتصال ضعيف بالإنترنت ونسبة الطلاب إلى فيها المدرسين 58 إلى 1بالمهمة السهلة، فبعض الطلاب يصل إلى المدرسة بعد قطع مسافة 7 كيلومترات سيراً على طرق يصعب عبورها في موسم الأمطار.

أسس بيتر تابيشي نادياً لتنمية مواهب الطلاب ووسّع نادي العلوم بالمدرسة، حيث ساعد الطلاب على تصميم مشاريع بحثية عالية الجودة تأهل 60٪ منها للمشاركة في المسابقات الوطنية. وأشرف تابيشي على طلابه خلال معرض العلوم والهندسة في كينيا عام 2018 حيث عرضوا جهازاً اخترعوه يتيح للصم والمكفوفين إمكانية قياس الأشياء. وقد شهد تابيشي تفوق مدرسة قريته على باقي المدارس العامة في كينيا لتحل في المركز الأول، كما تأهل فريق الرياضيات التابع لها للمشاركة في معرض INTEL الدولي للعلوم والهندسة عام 2019 في أريزونا بالولايات المتحدة الأمريكية. ويعمل الفريق حالياً على تعزيز استعداداته للمشاركة في الحدث، كما فاز طلابه بجائزة من الجمعية الملكية للكيمياء بعد تسخيرهم الحياة النباتية المحلية لتوليد الكهرباء.

ويوفر تابيشي وأربعة من زملائه تعليماً منخفض التكلفة للطلاب في مواد الرياضيات والعلوم خارج الفصل الدراسي وفي عطلات نهاية الأسبوع، حيث يزورون منازل الطلاب ويلتقون بعائلاتهم لبحث التحديات التي تواجههم. ورغم تدريسه في مدرسة لا تمتلك سوى كمبيوتر واحد واتصال متقطع بالإنترنت، يستخدم تابيشي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في 80٪ من دروسه بهدف تعزيز مشاركة الطلاب، حيث يتوجه إلى مقاهي الإنترنت لتنزيل المحتوى لعرضه على الطلاب في الفصل عندما لا يتوفر الاتصال بالإنترنت. وساهم تابيشي، عبر تعزيز ثقة طلابه بأنفسهم، بتحسين إنجازاتهم وتقديرهم لذواتهم. وتضاعف عدد الطلاب المسجلين في المدرسة إلى 400 على مدى ثلاث سنوات، وانخفضت حالات عدم الانضباط من 30 في الأسبوع إلى ثلاثة فقط. وفي عام 2017، توجه 16 طالباً فقط من أصل 59 إلى الكلية، بينما انتقل 26 طالباً إلى الدراسة في الجامعات والكليات في عام 2018. وقد تم تعزيز إنجازات الفتيات على وجه الخصوص، حيث تتفوق الفتيات حالياً على الصبيان في جميع الاختبارات الأربعة التي تم إجراؤها العام الماضي.

وتضم قائمة المرشحين لجائزة أفضل معلّم في العالم 2019 تسعة معلمين آخرين وهم:

  • أندرو موفات إم بي إي، معلم التثقيف الصحي الاجتماعي الشخصي في مدرسة باركفيلد المجتمعية في برمنغهام، ويست مدلاندز، المملكة المتحدة
  • ديزي ميرتنز، معلمة تدرّس كافة المواد في مدرسة دي فورفوغيل المجتمعية في هيلموند بهولندا.
  • ديبورا جاروفالو، معلمة “التقنيات للتعليم” في مدرسة إي إم إي إف ألميرانتي آراي باريراس في ساو باولو، البرازيل
  • هايديكازو شوتو، معلم اللغة الإنجليزية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مدرسة ريتسوميكان الابتدائية في مدينة كيوتو في اليابان.
  • مارتن سالفيتي، رئيس قسم دراسات السيارات والتدريب المهني للكبار، في مدرسة إي إي إس تي إن 5 دي أبريل تيمبيرلي في بوينس آيرس، الأرجنتين
  • ميليسا سالجويرو، معلمة الموسيقى في مدرسة بي إس 48 جوزيف آر دريك الابتدائية، في نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية.
  • سواروب راوال، معلمة مهارات الحياة، في مدرسة لافاد الابتدائية، في ولاية كجرات، الهند
  • فلاديمير أبخازافا، معلم التربية المدنية في مدرسة شيباتي العامة، تبليسي، جورجيا
  • ياسوداي سيلفاكوماران، معلمة التاريخ والمجتمع والثقافة، في مدرسة روتي هيل الثانوية، نيو ساوث ويلز، أستراليا.

ويتم اختصار قائمة الترشيحات التي تضم أفضل 50 معلماً بعد قيام لجنة الجائزة باختيار أفضل 10 معلمين ضمن القائمة النهائية. ويتم بعدها اختيار الفائز من هذه القائمة النهائية من قبل “أكاديمية جائزة أفضل معلم في العالم”. ويتم دعوة المرشحين العشرة إلى دبي لحضور حفل منح الجائزة خلال “المنتدى العالمي للتعليم والمهارات”، حيث يتم الإعلان عن الاسم الفائز مباشرة من على خشبة المسرح ضمن فعالية مرموقة يتم بثها لشتّى أنحاء العالم.

معلومات:

  1.  تؤمن “مؤسسة فاركي” بحق كل طفل في الحصول على بيئة تعليمية محفزة وحيوية تسهم في إبراز وإطلاق إمكاناته. وتولي المؤسسة أهمية كبيرة لشغف وكفاءة المعلمين في تحقيق هذه الأهداف. كما تلتزم المؤسسة بدعم وتطوير قدرات الهيئات التدريسية العالمية وغرس قيم التميز والابتكار في الجيل القادم من المعلمين. وقد أطلقت المؤسسة “أفضل معلم في العالم” بهدف تسليط الضوء على الإنجازات المتميزة والجهود الحثيثة التي يبذلها المعلمون في أنحاء العالم. https://www.varkeyfoundation.org.
  2.  يتم اختصار قائمة الترشيحات التي تضم أفضل 50 معلماً بعد قيام لجنة الجائزة باختيار أفضل 10 معلمين ضمن القائمة النهائية. ويتم بعدها اختيار الفائز من هذه القائمة النهائية من قبل “أكاديمية جائزة أفضل معلم في العالم”. وتقوم لجنة الجائزة والأكاديمية ببحث الأدلة التي تبرهن على أحقيّة المتقدمين للفوز بـ “جائزة أفضل معلم في العالم” استناداً إلى المعايير التالية:
  • توظيف الممارسات التعليمية الفعالة التي من شأنها التأثير على جودة التعليم عالمياً.
  • توظيف الممارسات المبتكرة للتصدي للتحديات التي تواجه المدارس والمجتمع أو البلدان، والتي أظهرت دلالات ملموسة على دورها في التصدي لمثل هذه التحديات بأسلوب جديد.
  • تحقيق نتائج مشهودة على صعيد تعليم الطلاب في الفصول الدراسية.
  • تحقيق إنجازات في المجتمع خارج الفصول الدراسية بما يقدم نماذج فريدة للتميز في مهنة التدريس وغيرها.
  • تقدير إنجازات المعلم داخل الفصول الدراسية وخارجها من قبل التلاميذ والزملاء ومديري المدارس وأفراد المجتمع والحكومات ومؤسسات التعليم الوطنية على نطاق أوسع.
  1. تضم الأكاديمية مجموعة كبيرة من الأسماء الشهيرة على مستوى العالم ومنهم الممثلة فريدا بينتو من الولايات المتحدة الأمريكية؛ وويندي كوب، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لمؤسسة “التعليم للجميع”؛ وبريت ويغدورتز، المؤسس والرئيس التنفيذي لمبادرة “التعليم أولاً”، والبروفيسور العالمي الشهير جيفري ساكس، أستاذ الاقتصاد والمستشار الخاص لمنظمة الأمم المتحدة؛ ولويس باف، الشخص الوحيد الذي استطاع السباحة لمسافات طويلة في كل محيطات العالم.
  2.  يحصل الفائز على الجائزة المالية موزعةً على شكل دفعات متساوية لمدة 10 أعوام، فضلاً عن الحصول على استشارة مالية من “مؤسسة فاركي”. ويُطلب من الفائز أيضاً أن يكون سفيراً عالمياً لـ “مؤسسة فاركي” من خلال حضور المناسبات العامة والتحدث في المحافل العامة حول سبل تعزيز مكانة مهنة التدريس، وذلك دون التأثير على عملهم الحالي في الفصول الدراسية. وهناك شرط أساسي للفوز بهذه الجائزة الكبيرة، وهي أن يستمر الفائز بعمله كمدرس لمدة خمس سنوات على الأقل.
  3.  تتولى شركة “برايس ووترهاوس كوبرز” ضمان عملية عادلة ودقيقة لاختيار الفائز. ويتم التحقق عنه بخصوص أي سوابق جنائية، إضافة إلى إجراء العديد من التحريات الأخرى على مرشحي القائمة النهائية. ولا يمكن للمرشحين العشرة الأوائل في دورة عام 2018 التقدم لدورتها في 2019.
  4.  يأتي إطلاق “جائزة أفضل معلم في العالم” تجسيداً لالتزام “مؤسسة فاركي” طويل الأمد بتحسين وضع المعلمين والمدرسين. ونشرت المؤسسة في شهر نوفمبر 2013 تقرير “مؤشر الوضع العالمي للمعلم” في خطوة أولى لتقييم مكانة المعلمين في 21 بلداً مختلفاً. وأظهر المؤشر وجود تباين لافت بالنسبة لوضع المعلمين في أنحاء العالم، حيث كشف أن نحو ثلث إلى نصف الآباء في العديد من البلدان “قد” أو “ربما” لا يشجعون أطفالهم على اختيار التعليم كمهنة مستقبلية. وفي شهر نوفمبر 2018، وسعت “مؤسسة فاركي” نطاق المؤشر ليشمل آراء أكثر من 40 ألف نسمة في 35 دولة. وللمرة الأولى، أظهر المؤشر ارتباطاً مباشراً بين وضع المعلم وأداء الطالب وفقاً لنتائج اختبارات البرنامج الدولي لتقييم الطلبة “بيسا”. فقد أظهرت البلدان التي تسجل معدلات أعلى لوضع المعلم قابلية أعلى لتسجيل نتائج أفضل في مؤشر “بيسا”. ومن شأن نتائج مؤشر عام 2018 هذه أن تظهر بأن وضع المعلم الجيد ليس أمراً جيداً فحسب، بل إن تحسينه إلى جانب الجوانب الأخرى يثمر عن نتائج أفضل لدى الطلاب في تلك البلدان. ويمكن الاطلاع على التقرير كاملاً عبر الرابط: https://www.varkeyfoundation.org/teacherindex.